العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
أشدهم له استعدادا ( 1 ) . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال لقوم من أصحابه : من أكيس الناس ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، فقال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه أوصى بعض أصحابه فقال : أكثروا ذكر الموت فإنه ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا ( 3 ) . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الموت ريحانة المؤمن ( 4 ) . وعنه صلى الله عليه وآله قال : مستريح ومستراح منه ، فأما المستريح فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا ، وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة ( 5 ) وأما المستراح منه فالفاجر يستريح منه ملكاه ( 6 ) . وعنه صلى الله عليه وآله أنه كان يقول : ألا رب مسرور مقبور وهو لا يشعر يأكل ويشرب ويضحك ، وحق له من الله أن سيصلى السعير ( 7 ) . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لولا أن الله خلق ابن آدم أحمق ما عاش ، ولو علمت البهايم أنها تموت كما تعلمون ما سمنت لكم ( 8 ) . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك ، إلا هذا الانسان ، إنه كل يوم يودع وإلى القبور يشيع ، وإلى غرور الدنيا يرجع ، وعن الشهوة واللذة لا يقلع ، فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتوقعه ، ولا حساب يوقف عليه إلا موت يبدد شمله ، ويفرق جمعه ، ويؤتم ولده ، لكان ينبغي له أن يحاذر ما هو فيه ، ولقد غفلنا عن الموت غفلة أقوام غير نازل بهم ، وركنا إلى الدنيا وشهواتها ركون أقوام لا يرجون حسابا ، ولا يخافون عقابا ( 9 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لما احتضر رسول الله صلى الله عليه وآله غشي عليه فبكت فاطمة عليها السلام فأفاق صلى الله عليه وآله وهي تقول : من لنا بعدك يا رسول الله ؟ فقال :
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 7 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 8 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 221 ( 9 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 222 .